سميح دغيم
226
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
أن لا يريد إلّا الحسن ، فلا بدّ من كون ما أمر به حسنا ، فإن كان الحكيم مكلّفا ، أو رسولا للمكلّف فلا بدّ فيما أمر به من أن يكون ندبا وموجبا ، لأنّه لا يحسن أن يريد على هذا الحدّ إلّا ما هذا حاله ( ق ، غ 17 ، 107 ، 8 ) - الفعل إذا قرن بالاسم ، فإمّا أن يقرن به على سبيل النعت فيكون خبرا ، وما في معناه ، كقولك : زيد يضرب ؛ وإمّا أن يقرن به على سبيل الحدث ، إمّا على الفعل فيكون أمرا ، وإمّا على تركه فيكون نهيا ( ب ، م ، 21 ، 4 ) - إنّ صيغة الأمر إنّما وجب أن تحمل على الوجوب لأنّها موضوعة له ، وقد صدرت من حكيم ، وتجرّدت عن دلالة تدلّ على أنّها مستعملة في غيره . وهذه الأمور قائمة بعد الحظر . فدلّت على الوجوب ( ب ، م ، 82 ، 19 ) - ذهب قوم إلى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه . وخالفهم آخرون على ذلك . وإليه ذهب قاضي القضاة وأصحابنا . والخلاف في ذلك إمّا في الاسم ، وإمّا في المعنى . فالخلاف في الاسم ، أن يسمّوا الأمر نهيا على الحقيقة . وهذا باطل ، لأنّ أهل اللّغة فصلوا بين الأمر والنّهي في الاسم ، وسمّوا هذا " أمرا " وسمّوا هذا " نهيا " ، ولم يستعملوا اسم النّهي في الأمر . فإن استعملوه فيه ، فقليل نادر . والخلاف في المعنى من وجهين : أحدهما أن يقال : إنّ صيغة " لا تفعل " وهو النّهي موجودة في الأمر . وهذا لا يقولونه ، لأنّ الحسّ يدفعه . والآخر أن يقال : إنّ الأمر نهي عن ضدّه في المعنى ، من جهة أنّه يحرّم ضدّه ( ب ، م ، 106 ، 13 ) - اعلم أنّ الأمر لمّا كان صادرا من آمر إلى مأمور ، بمأمور به ، في زمان ، لم يمتنع أن يرجع شروط حسنه إليه وإلى الآمر والمأمور والمأمور به والزّمان ( ب ، م ، 177 ، 11 ) - عندنا ( البصري ) أنّ الأمر لا يجوز أن يبتدئ به في حال الفعل ، بل لا بدّ من تقدّمه قدرا من الزّمن يمكن مع الاستدلال به على وجوب المأمور به ، أو كونه مرعيّا فيه ، ويفعل الفعل في حال وجوبه فيه . ولا يجوز تقدّمه على ذلك إلّا لغرض . ويجوز أن يتقدّم على ذلك الغرض مصلحة . ولا فرق بين أن يكون المأمور متمكّنا من الفعل من حين الأمر إلى وقت الفعل ، أو غير متمكّن من حين الأمر . والدّليل على وجوب تقدّمه القدر الذي ذكرناه ، أنّه لو لم يتقدّمه هذا القدر ، لم يتمكّن المكلّف أن يعلم وجوب الفعل قبل وقته ، فيدعوه إلى فعله على نيّة الوجوب ، في الوقت الذي وجب عليه إيقاعه فيه . وذلك تكليف ما لا يطاق ( ب ، م ، 179 ، 17 ) - ذهب أبو القاسم إلى أنّ الكلام لا يصير خبرا وأمرا بالإرادة ، وقال إنّ الخبر خبر لعينه والأمر أمر لعينه ( ن ، م ، 363 ، 9 ) - ذهب شيوخنا إلى أنّ نفس ما هو خبر كان يجوز أن يوجد ولا يكون خبرا ، وأنّه إنّما يكون خبرا لكون الفاعل مريدا للإخبار به ، وأنّ الأمر إنّما يكون أمرا لكون الفاعل مريدا للمأمور به ( ن ، م ، 363 ، 11 ) - زعم ابن الراوندي وطائفة من القدريّة أنّ الأمر ما ورد إلّا بالواجب وأنّ النوافل غير مأمور بها ( ب ، أ ، 199 ، 16 ) - زعم الجبّائي أنّ الأمر إنّما يكون أمرا إذ اقترنت به ثلاث إرادات : إرادة لحدوثه وإرادة لكونه أمرا وإرادة للفعل المأمور به ( ب ، أ ،